Saturday, January 13, 2007

Wednesday, November 22, 2006

Tuesday, October 24, 2006

personnag du nass elghiwan

Ils s’appellent Nass El Ghiwane. Leurs vrais noms : Omar Sayed, Larbi Batma, Abdelrahman Kirouj dit Paco, Boujemâa dit Boujemiî et Ali Yaala. Ils sont tous issus du quartier populaire casablancais, Hay Mohammadi.

Saturday, October 21, 2006

nass elghiwan



الراحل العربي بوطما الراحل بوجمعة هكور

ناس الغيوان


كم كان سهلا أن نسمع الآهات الحزينة المنبعثة من حناجر "مجاذيب مجموعة ناس الغيوان" وراء دموع الأمهات المتلفعات بالرداء الأطلسي، الأمهات اللواتي تحملن مشقة الصعود إلى منصة جلسات الاستماع التي نظمتها هيئة الإنصاف والمصالحة، والتي أنشئت لمداواة جراح الماضي والاستماع -لأول مرة- لمواطنين كانوا محرومين من مواطنتهم إلى عهد قريب، وكان من غير المسموح لهم بتجاوز عتبات بيوتهم بضعة أمتار دون إذن من السلطات المحلية...
وحدها مجموعة ناس الغيوان كانت منبر بوح واستماع في "سنوات الرصاص" أو "سنوات الجمر" المغربية.
قد يبدو الأمر مجرد انطباع، ولكن الاستماع من جديد إلى أغاني مجموعة ناس الغيوان، بعد مرور كل هذه السنوات، وبعد انكشاف واقع المغرب بأبعاده الإنسانية والاجتماعية والسياسية، في إطار محاولة طي صفحات الماضي، وفتح صفحات تاريخية جديدة، يساعد على وضع هذه المجموعة التي كان لها صدى عالمي في سياقها التاريخي.

bon group du nass el ghiwan

image du group nass el ghiwan

Tuesday, October 17, 2006

قالوا عن العربي باطما

الغيوانــيإلى روح العربي باطما
الشعر والغناء . مسافة تمتد من اليد إلى الحنجرة . يكتب المغني قصيدته في نقطة دافئة من حنجرته. نقطة دقيقة بحبالها المتموجة من الراء إلى نصف استدارة للعين المنقوطة . الشعر تفريج عن الغمة الذاتية فرديا ثم جماعيا فيما بعد، والغناء تفريج عن الغمة جماعيا وجماعيا ولو بصيغة المفرد أحيانا .اصْدح أيها الشعر، تقول حنجرة المغني ، فأنا ” مشطون ” بهذا الإخراج. أريد أن أغني لأنني غيواني . إلقاء الشعر وقوفا هو نوع من الغناء. إلقاء الشعر جلوسا هو غناء ناقص . حركة الأرجل تمتد مع الأرجل . أيها الشعراء : أنشدوا شعركم واقفين . وقوف كوقوف حنجرة المغني الغيواني المشطون البال، الصادح ألما لذيذا ثاقبا الجسد وجبته معا، وموجههما صوب اللانهائي ، حيث يتربع الشيء واللاشيءالكونَ وصداه . تنتهي كلمات الشاعر /المغني في لحظات ولا ينتهي صداها ، يتبعك في كل وقت وحين، وحين يشطنك تناديه :يَا شاطَنِّي وُيَا شَاغَلْ بَالِييَا شَاطَنِّي وُعْيِيتْ نْدَارِي.ما الذي يشطن الشاعر/المغني، حامل همومه وهموم الآخرين على كتفين نصف مخبأتين ببعض شعر رطب ؟ أنت شاطني وأنت شاغل بالي وأنا أداري، وقد تعبت وأنا أداري . يشطن الشاعرَ شعرهُ، همُّه، آتِيه، هذا الصغير الكبير .يقول العربي باطما في آخر الجزء الأول من سيرته الذاتية “الرحيل” :سَرَّجْ عْذَابـِي حْجَـرْ الْجَلْمــُودْ..وُرْكَبْتْ لَثْـلُوجْ فْعَرْقِي وُمَا نَبْغِيهــاالذَّنْبْ دَارْنِـي كِيـفْ الْقَنْـفُـــودْكَاحَـزْ فٍي الأَرْضْ، وُبَاغِي يَخْلِيهَـاعَشْـتْ حْيَـاتِي فِي بَـابْ مَسْـدُودْبِيَّنْ لِي اُبْوَابَكْ يَا الغَافِرْ لا تَخْفِيــهاهو عارف بمجيئه إذن، ولذا يستغفر ربه، عارف بما سيأتي، وهو من أجل ذلك مشطون ومشغول البال.يجيء أو لا يجيء . بل يجيء ويجيء. وحين يحضر، فإنه يأتي في اللحظة البينية، أي بين الأوقات، والوقت ما أنت فيه يقول أهل الحال . وقتٌ قاسٍ، ولكنه ساخن وساخر يا شاطني .وتأخرتَ قليلا، ولا قيمة للحياة . هل لا قيمة للحياة ؟ تأخذ الحياة قيمتها من عدم إعطائها الأهمية اللاَّزمة ماديا ، وإعطائها كل ثقلها روحيا ومعنويا . ثم ما الذي سيحصل لو صرت أنا رمادا لك ؟ يا شاطني من تكون ؟ يا شاطني بملامحك غير المدركة، أيها المجهول الثاقب أجسادنا في السراء والضراء بلا هوادة .كُولْ لِـي عَفَاكْ أشْ يَجْرَى …إِلَى صَرْتْ رْمَادَكْ ؟قُل لي ما الذي سيحصل لو صرت رمادا لك يا شاطني ؟
لقد صرت رمادا لك، وحَصَلتْ أشياء كثيرة، وفي كل لحظة تحصل أشياء أخرى كثيرة. من تراب أتينا ومنه نعيش، وإليه نعود. نحن أوَّابُون إلى التراب. رمادا نصير يا شاطني ، هل سنصير رمادا ؟ التراب غير الرماد. الرماد يأتي بعد الحرق، وأنا احترقت، والتحول العادي هو تحول للتراب. وإذن فأنا غير عادي في هذا الزمن غير العادي . فلم أنت شاطني وشاغل بالي دائما ؟أثناء مرضه، يُورِد العربي باطما في الرحيل هذه العبارة : ” … إن دوائي أنا ، لا مرارة له ولا حلاوة …إنه دواء مسموم ، يتسرب عبر العروق وإلى القلب ، باحثا عن الجرثومة ..الجرثومة الخبيثة ، التي تنتقل في جسدي ..إن عقلي مشغول بها ..لقد غدوت أحب هاته الجرثومة ..فهل تعرفون بشرا يحب جرثومته القاتلة ؟إنه أنا …إنه طي ضلوعي القبيح ..ولقد بدأته من نهايته … ” (الرحيل ، ط : 3 ، دار توبقال ، ص : 55 )ورغم ذلك ورغم هذا التصريح الواضح لنا أن نتساءل : ما الذي كان يشغل المغني/الشاعر استعاريا ؟ وهو يصدح بأقوى ما يملك من قوة ؟ شَغْلٌ وشَغْلٌ ، والمَرْءُ وما شغله . وما يشغل المغني/الشاعرَ هو غناؤه الشعري. فحين كان يتم تسجيل شريط ” يَا مَنْ جَانَا ” كان العربي باطما يكتفي بالغناء والإنشاد الموالي الراقي ، لم يكن يقوَ على وضع يديه الهائلتين على طبلته الصغيرة وعوداها الطويلتين ، كان أخوه رشيد هو من يضبط الإيقاع الغيواني . لقد كان يكتفي بالحنجرة لأن الحنجرة لا تموت، فأية قوة يمتلك الشاعر /المغني؟ تلك قوة لا يتمتع بها إلا كبار الصوفية . يموت الجسد وتبقى حنجرته ، وأتمنى من قارئ هذا الكلام أن يواصل قراءة المكتوب هنا على صوت مغني الشعب العربي باطما في أغنية “يا من جانا ” وبالضبط في موالها المدوي ” يَا شاطَنِّي وُيَا شَاغَلْ بَالِي ” .وينادي المنادي :كُولْ لِـي عَفَاكْ أشْ يَجْرَى …إِلَى صَرْتْ رْمَادَكْ ؟أنا رماد الذات. رماد الوقت. رماد الاحتراق. رماد الألم . كل الفراشات تحترق من أجل الآخرين وأنا احترقت. وحنجرتي كالفينق من الرماد تنبعث في كل وقتٍ وحِينٍ يا شاطني . وذلك سر من أسرار الكتابة المغناة. سر مكنون .
*******في رحلة الألم الصعبة ، كان العربي باطما يصارع المرض والخيبة والمرارة ، ويتأمل أحوال الناس في سبعة أيام ، ممرضون وأطباء جزارون ، وآخرون يسوون بين الروح والدرهم ، بيع وشراء وألم في كل ناحية ، وكتابة قبل الانطفاء . اكْتُبْ وأسرع وسارع كتابتك ، وحتى لو لم تسارعها فإن صوت مغني الشعب الخالد في ” يا من جانا ” - وهي مرحلة البداية والنهاية في التجربة الغيوانية في ارتباطها بالسماع الصوفي في رأينا – سيفرج عن كل ظلمته . سيبوح بوحا قاسيا . إن صوته المدوي والمنفرد والمتفرد كافٍ ليجعل الحياة تستمر بعد سبعة أيام، والسبعة دلالة رمزية للخلق والإبداع . كتاب الألم هو كتاب مخيف (الكثير من الناس لا يستطيعون كقراءته) وكأنه أسطورة الليالي في ألف ليلة وليلة التي تقول أن من أتم قراءة ألف ليلة وليلة فسيموت، والكتاب لم ينته لأن قارئه موجود باستمرار، كما أن صوت العربي باطما لا ينتهي لأن سامعه ومردده وناسخه موجود وسيبقى باستمرار ، ما دامت الحاجة الداخلية ماسة إليه . حاجة كحاجتنا للسر .******في ساحة جامع الفناء الشهيرة بمراكش، لا تكاد تمر على جهة إلا والصوت الغيواني يتردد في كل مكان . أكثر” الحلاقي ” امتلاء هي تلك التي تتغنى بأغاني “ناس الغيوان ” أغاني الجسد بأصوات حية من داخل الرحم الشعبي كما سماها الشاعر حسن نجمي في مقدمته المتميزة والمركزة لديوان ناس الغيوان “كلام الغيوان ” منشورات اتحاد كتاب المغرب ط1 ” فقد غنت مجموعة ناس الغيوان للأمل والألم ، للمحبة والسلام ، للجسد ونسيج الروح ، للإنسان في كل انتصاراته وانكساراته ” ص : 12 ) .في جامع الفناء هناك ” حلقة ” معروفة باسم “حلقة الباطما ” ، لأن بها مجموعة غنائية لا تنشد إلا الأغاني الغيوانية مبتدئة ب “سْبْحانْ الله صِيفْنا وُلَّى شَتْوَا ” ومركزة على جذبة ” غِيرْ خُوذُونِي ” . بهذه الحلقة يجلس شخص يسميه الكل “الباطما ” رجل في منتصف الشباب، مراكشيٌّ له نفس تسريحة شعر العربي باطما ، بل يرتدي نفس الملابس، وله نفس الشارب. غيواني مهووس بالعربي باطما “الأصل” لحد التمازج ، يضع أمامه صورة كبيرة للمرحوم الباطما، وصورة أخرى مركبة للباطما ولهذا الغيواني الجديد بطبلته . يغني الباطما الجديد أغاني العربي ، و أعتقد أن له أمثله كثيرة . باطمات يتناسخون دون حاجة إلى علم التناسخ .الباطما ،آ الباطما ، الكل ينادي على الباطما . مراكشي يدير حلقته مع المجموعة بذكاء، بحيث تخصص المجموعةُ عدة َكراسي للإناث اللواتي تحضرن لإشفاء غليل الذات المجذوبة . اسمه الحقيقي حميد، حين تحدث معه عن أصل الفكرة، فكرة تقمص شخصية الباطما، أجابني بأنه كان مهووسا بغنة وصوت العربي وأنه حين سمع بنبإ وفاته ، وقد كان يشتغل مساعدا لتاجر في مواد الصناعة التقليدية بمراكش، وكأنه أصيب بِمَسٍّ ومن تم أسس مع مجموعة من أصدقائه مجموعة خاصة بإعادة أغاني ناس الغيوان ليقدموها في حلاقي جامع الفنا. هو مهووس بالباطما إلى حد الفناء .هاتان صورتان متداخلتان تحملان أكثر من دلالة . صوت صارخ في البرية ، في أطراف جامع الفناء . وصوت أخر يستدعى الأصل : العربي باطما . لا فناء إلا في الفناء نفسه فاصدح لا نهاية لامتداد صوتك المغربي القوي .*********
امتداد الصوت الغيواني في مقدمة ” يا من جانا ” هو امتداد لا يتكرر مرتين، تماما كولادة القصيدة التي لا تتكرر مرتين . اكتواء . احتراق . وحفر في الذات . في مسام الذات . وتنبؤ بالنهاية ، بل تأكد من النهاية البداية المصاحبة لصوت العود النازل على الجسد السامع بردا وسلاما في نار الوجد ، والسامع من السماع والسماع صفة صوفية عالية ، بالشطح تتزين ، بالجذبة ترفع الحال لمقام المحال .راء العربي باطما في ” يا من جانا ” هي راء الرائي الثاقبة السمع الواجد الشاطح الثمل والمسكر بهذا الصوت الذي يعول عليه إذ أن ” كل سكر من غير شرب لا يعول عليه ” كما يقول الشيخ الأكبر، وشرب ” يا من جانا ” هو صوت العربي ومجموعة ناس الغيوان . صوت هائل .وأنت يا شاطني، تعاود الكرّة تلو الكرّة ، لا تنتهي إلا لتبتدئ ،. جمرك يشتعل من جديد. جمرك في القلب ، وأنت بين الوقتين أتيت يا شاطني ويا شاغل بالي .تبريد الجمر يتم بالقصيدة زجلا أو فصحى أو بأية لغة ، أو بأية وسيلة ، لا يهم المهم هو مفعول الوجد لا الوجد.الصوت الواقف سيغمرك حتى الأظافر العليا والسفلى ، صوت المعني/الشاعر هو صوت يسير في عدة اتجاهات ، في النفس والوقت وأصدائهما، في حفر اللغة ونغماتها على الجسد النحيف الهزيل المسكين ولكن القوي بصدى الصوت على مر التاريخ .أصوات الشعراء هي صوت آخر من أصوات البوح ، منكسرة غالبا ، مُوشحة بكبرياء صغيرة ، بوهم صغير ، وبمتعة تحققها للآخرين . مُـتْعة كبيرة. والصوت جزء من سر مكنون يكتب بحبال حقيقية ، بأوتار لا آلة لها ، ما لَها سوى حنجرة تلاطم ريقا ناشفا بصلوات لا وقت لها . ألم يصرخ العربي باطما في نهاية ألمه العميق قائلا : ” يا رب . كلمة تسمع في كل مرة ، نابعة من أعماق الألم ، بخشوع، ورجاء . يا رب….” ( الألم ، دار توبقال ، ط، 4 ، 2004 ) .الصوت الملاطم للريح ، النافخ في النفس، نفسُنا، بحروف لها التوهج ولنا الاحتراق بلوعة الفراق ولكن عزاءنا هو بترداد صوت الريح في الحال والمحال ، في الشطح الموصل لمقام العارفين . صوت لم يختنق في التاريخ رغم انتهائه ماديا . صوت عبر عنه العربي باطما في كتاب “الألم” المخيف الذي انتهى يدويا أو بالإملاء -لا ندري- في 7 /1/ 1997 وبعد شهر من هذا التاريخ تماما سيوارى جثمان العربي باطما التراب في 7/2/1997.يقول في الصفحة 30: ” في إحدى حفلات ناس الغيوان …كنت أغني موال “من المحال” :مَنْ الْمُحَالْ أَقَلْبِي بَاشْ تنْساهْمَنْ الْمُحَالْ أَقَلْبِي وانْتَ تَهْواهْيَاكْ أَقَلْبِي جِيتْ اغْرِيبْيَاكْ أَقَلْبِي مَنْ بْلادْ بْعِيدَةْيَاكْ أَقلْبِي هَجَرْتْ لُوطانْيَاكْ أَقلْبي وبْلادي لْعْزيزَةْالريحْ والسْحابْ ارْشاتْالغيم ظلّم عْلِيّالْحْبابْ كَاعْ كْفَاتْبْقِيتْ فْريدْ والعَمْدَةْ عليَّاوفي كلمتي الريح الريح والسحاب ..كان عَليَّ – بالنسبة للحن – أن أطيل فيها ، وأن لا أتنفس إلا بعد الجملة الموسيقية .. فأحسست برئتي يلتقي باطنها أو تجويفها . وشعرت كأن تيارا كهربائيا مر بجسمي. كما أنه عندما أردت إرجاع التنفس لم أقدر ، وبعد جهد جهيد تنفست.. لما أنهينا العرض تحسست أنفي فوجدت شيئا من الدم عالقا بالشعيرات الموجودة بداخله. ” ألمٌ نتيجة صراع النفس مع الريح من أجل إيصال الصوت كاملا . يواصل العربي باطما في نقس الصفحة ” أه .. إن صدري الآن يعاني ، لأني مصاب بقلة التنفس . ولقد عشت طيلة حياتي أخاف الاختناق ، وأتذكر بأني كتبت نصا عن الاختناق ونشرته في جريدة ” العلم ” . نعم . عشت طيلة حياتي لمَّا أرى السمكة ، وقد أخرجها الصياد من البحر، فتموت مختنقة أقول في نفسي بأنها ميتة صعبة …. ما أصعب الموت بالاختناق . ” ويختم الشاعر / المغني هذا المقطع المؤلم بهذا الرجاء الدعاء : ” رب خذني بما شئت. لكن رحماك ، أبعد عني الاختناق ” ( الألم ص : 30 ) .
ولكن الصوت باقٍ رغم ذلك، ويتقوى ويتناسل رغم الاختناق الظاهر . يتقوى بسر لا يدركه سوى عشاق القول الفاعل في التاريخ فِعْلاً قد لا تستطيع السياسة تحقيقه. للذات تأوهاتها الجميلة ، لها صوتها النازل قطراتٍ. من تأملها يأتي الخشوع الروحي المسمع ليلا ونهارا في كل الأوقات. في ما بين الوقتين ، وتلك بعض أسرار هذا الكلام الجميل

www.wa7at-elghiwane.c.la

soubhan ellah,nass elghiwane,maroc,morocco,soub7an allah

«ناس الغيوان» .. أربعة عقود من العطاء الفني

مجموعة غنائية مغربية أحبهم الملك الحسن الثاني وغنوا في قصره
الرباط: أحمد الجلالي خرجت مجموعة «ناس الغيوان» إلى العلن أواخر عقد الستينات من القرن الماضي، في أوج الصراع السياسي العالمي، وتطاحن الإيديولوجيات، والحرب الساخنة والباردة بين المعسكرات السياسية والتيارات الفكرية. وكان طبيعيا أن يتأثر مسارها الفني بالأجواء الفكرية والسياسية السائدة آنذاك محليا ودوليا. وبما أن فترة الستينات والسبعينات عرفت في المغرب، مخاضا سياسيا وفكريا، فقد كان طبيعيا أن تكون «ناس الغيوان» ابنة بيئتها ونتاج لحظة التجول الاجتماعي في المغرب.
خضعت المجموعة لمحاولات تصنيف كثيرة، فاليسار المغربي، بمختلف ألوانه، حاول تبنيها، ودعاة الثورة والتغيير وجدوا في أغانيها شعارات تحريك مناسبة لدعاواهم السياسية، والنقاد مارسوا على كلمات وألحان المجموعة قراءات وتأويلات مختلفة وصلت أحيانا حد العسف وإخضاع مضامينها قسريا لتمثلات جاهزة، والمواطن البسيط انجر وراء الخطاب الفني «الغيواني» المرتكز على مكوني البساطة والعمق في المبنى والمغنى. كلمات بسيطة موغلة في عمق التراث المغربي، وألحان اجتمعت فيها مختلف الاهازيج والالوان الموسيقية المغربية، مما سهل تحريكها لسواكن ومكنونات الجماهير التي اقبلت بكثافة على سهرات المجموعة واحتضنتها.
وإذا كانت الغيوان خضعت لمحاولات التبني والتوظيف السياسي، فإن أعضاءها، سيما عمر السيد، عميد المجموعة حاليا، ظل ينفي أي تسييس لأغانيها، معتبرا ان «الفنان فنان والسياسي سياسي» رافضا الخلط بين المهمتين، وفي مناسبات عديدة أصر السيد على أن الأغنية «الغيوانية» تنويرية تسعى لأن تصبح إنسانية في أحسن الأحوال.
اعتبر كثير من المهتمين أن «ناس الغيوان» عاشت الحصار الفني خلال سنوات الاحتقان السياسي بالمغرب، والأكيد أن هذه المسألة تزداد لبسا عندما يستحضر المغاربة مفارقتين، من جهة كانت أنشطة وسهرات «الغيوان» وكلمات أغانيها تخضع لرقابة واضحة في أجهزة الاعلام الرسمية وتطوق مصالح الأمن حفلاتها التي كانت تعرف حضورا جماهيريا يفوق التجمعات الحزبية الجماهيرية، ومن جانب ثان حين يقرأ الناس ما يقوله عميد المجموعة عن علاقات متميزة ربطت بين «الغيوان» والملك الراحل الحسن الثاني الذي كان يستقدم المجموعة لإحياء سهرات داخل القصر الملكي. ويزداد الموضوع لبسا إذا استحضرنا الموت الغامض للمؤسس «الغيواني» الراحل بوجمعة أحكور المعروف بـ «بوجميع»، حيث تحدثت أول أغنية للمجموعة بعده عن «خيي مات البارح واليوم لازم نفدي تاره»، وفهم من الأغنية أنها موقف من طريقة موت أو (قتل) بوجميع وضرورة الأخذ بثأره، وهو الموضوع الذي وجد صدى في الآونة الأخيرة لدى هيئة الانصاف والمصالحة المغربية التي عهد لها بالبحث في ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بالمغرب وجبر الضرر المادي والمعنوي الذي خلفته لدى الضحايا وذويهم، وضمنهم أسرة بوجميع التي رفعت شكاية في الموضوع. وهذه المعطيات إذا اضيفت إلى تصريحات عمر عن الراحل الحسن الثاني الذي سأله ذات سهرة عن أسباب موت بوجميع فأجابه السيد «إنها القرحة يا مولاي»، فتحسر الحسن الثاني وقال «مسكين»، شارحا للسيد أن علاج قرحة المعدة ممكن.
وبعد رحيل عدد من رواد المجموعة المؤسسين، سواء بسبب المرض أو الموت، خفت صوت المجموعة وحضورها بسبب تقدم أفرادها في السن ووقوع آخرين فريسة المرض مثل حالة عبد الرحمن باكو، المنشق عن «الغيوان» قبل سنوات والذي يوجد حاليا طريح الفراش، أصبح الجمهور المغربي، بمختلف أجياله، يعيش على الذاكرة، كلما حضر سهرات «الغيوان»، ذاكرة الماضي الجميل الذي ما زالت تؤرخ له عشرات الألبومات، وهو الأمر الذي أقر به عميد «الغيوان»، بعد رحيل العربي باطما، ومن بقي من «الغيوان» (علال يعلى وعمر السيد) يحاولون حفظ تلك الذاكرة وصونها من التلف، وكانت اولى الخطوات في ذلك الاتجاه إصدار كتاب محقق شمل كل أغاني «الغيوان»، وقد تحمل عمر السيد مصاريف الكتاب من دون أي دعم رسمي.
وبعيدا عن تاريخ الغيوان ومتعرجات السياسة، يحلو للعديد من المغاربة استحضار بورتريهات رواد الغيوان ومؤسسيها، فمن يكون بوجميع وباطما والسيد وباكو وعلال؟ ماذا قال عنهم الآخرون وماذا قالوا عن أنفسهم؟ هل ثمة امكانية لمحاولة تجميع ملامح فنية وانسانية لهؤلاء الفنانين واعادة رسم صورهم مثلما هي في الواقع وفي المخيال الشعبي والفني المغربي؟
بوجميع: ابن الصحراء الذي حمل دعدوعه (آلة موسيقية تراثية) وغنى في مسرح الطيب الصديقي ثم دلف ذات صباح لمقهى بالدار البيضاء كان يرتاده المثقفون وهناك التقى بالقصاص المغربي الراحل، محمد زفزاف، وحدثه عن حلم كان ما يزال ساعتها جنينيا، تأسيس مجموعة فنية بتصور جديد ونمط مختلف لحنا وأداء وكلمات. لم يثبط زفزاف من عزم بوجميع، ولكن صاحب قصة الثعلب الذي يظهر ويختفي أدرك بالمقابل، حجم التحدي الذي ينتظر مجموعة تريد التجديد والقطع مع الماضي وثوابته الفنية المتحجرة. أسس بوجميع وغنى «فين غادي بيا خويا» و«الصينية» وغيرهما من الروائع، ثم ذات يوم حزين أسلم الروح بعد أن تقيأ دما. رحل الرجل وبقي صداه إلى اليوم في مسامع عشاقه، ولعل سر هذا الفنان هو بالضبط ما لخصه شقيقه محمد حين قال «ربما كان بوجميع يريد قول أشياء أو إيصال أمور وقضايا أكبر من مجرد حمل الدعدوع والصدح بالغناء»، وبرحيل بوجميع دشنت الغيوان بداية علاقتها مع مصيبة الموت التي ستطارد كثيرا من أعضائها.
العربي باطما: ابن منطقة الشاوية المغربية، ارتبطت حياته بالرحيل، فهو ابن رحال ومؤلف سيرته الذاتية «الرحيل»، قبل أن يرحل العربي عن دنيانا، ظهرت مواهبه المتعددة في المسرح والسينما والغناء والزجل.. وبدت الساحة الفنية المغربية كما لو كانت عاجزة عن احتضان كل مواهب هذا الفنان الذي رغم الشهرة التي حققها والحب الذي أحاطه به جمهوره الواسع، ظل يحمل داخله ذلك الفلاح المبدع الذي لم يجد عنوانا لملحمته الشعرية سوى «حوض النعناع».
عمر السيد: يجمع بين ميزتي الفنان والمسير الاداري للمجموعة، اتسع صدره اربعين سنة لنزوعات وأمزجة أعضاء المجموعة. بسيط الهندام والكلام. لم تكن علاقته في البداية جيدة بوسائل الاعلام. كان الجمهور يصعد إلى الخشبة ليلتقط صورا مع باقي أعضاء المجموعة من دون ان يلتفتوا إليه. كانت قامته وملامحه توحيان للناس بعكس ما يختزن قلبه. عمل بنصيحة أحد الاصدقاء واحتك بالتلفزيون الى أن صار وجها يتهافت عليه العشاق في الشارع وفي السيارة والمسرح.
علال يعلى: إنه مجنون الموسيقى، كما يصفه الكثير من الملحنين، صامت أبدا أمام الكاميرا أو الميكروفون.لا يتحدث إلا قليلا إلى الصحف. جاء إلى البيضاء من منطقة هوارة (جنوب)، تعلم الموسيقى بطرق عفوية في البداية لكنه سرعان ما انكب على دراستها ليصبح أستاذا تحج إليه أفواج المريدين. علال، أكبر أعضاء المجموعة سنا، يعرف باتقانه العزف على آلة البانجو التي استخرج منها ألحان خارقة، لكنه يعزف أيضا على عدد كبير من الآلات وبالاتقان ذاته الذي يبين عنه مع الآلات الوترية.
عبد الرحمن باكو: فنان كناوي من عيار ثقيل. حين يغني تأخذه الجذبة ويغمض عينيه تماما. قبل التفنن في الألوان الكناوية و«ملوك الحال»، كان باكو يتفنن في النقش على خشب العرعار. كان الراحل بوجميع يبحث عن عازف ماهر على آلة «هجهوج» فقصد مراكش. كان يريد الاتصال بفنان آخر لكن الأقدار جعلته يلتقي بباكو، فاقترح عليه الاشتغال مع المجموعة. حمل باكو سنتيره وسار خلف بوجميع. لم يناقش ولم يشترط. يحكي باكو في مذكراته أن لقاء جمعه بالمطرب اللبناني مارسيل خليفة فطلب منه الأخير أن يشرح له جملة من أغنية للغيوان تقول:«سنتير يزير انغامو على الحصير، سكب وتعبير»، أي أن آلة السنتير تزأر وتسكب أنغامها وتعبيراتها خلال جلسة يفترش جلساؤها الحصير.فهم مارسيل المعنى وقال له: «لو غنيتم هذه الجملة فقط، لاستحقت الغيوان كل هذه الشهرة». بعد وفاة العربي باطما، فضل باكو أن تلوذ المجموعة بالتأمل وقراءة الذات، بينما دفع الباقون في اتجاه مواصلة المسيرة الفنية. وقع الخلاف وانصرف باكو. هو يقول إنه طرد، وعمر يقول إنه غادر. اختلفت الروايات، لكن الذي لا يختلف فيه الجمهور هو أنه المجموعة أعطت للساحة الفنية المغربية الكثير، وأنها أكبر من أن تصبح مجرد ذكرى. لو كانت «الغيوان» ظاهرة فقط لطواها النسيان، لكن أن تجد شبانا ومراهقين يحفظون أغانيها ويجذبون وراء أنغامها.. فذلك مربط الفرس «الغيواني».

فرقة (ناس الغيوان) المغربية ... حالة غنائية مغايرة وفرادة عالمية

كلود سابا(ناس الغيوان) حالة غنائية مغايرة ومنفردة في المغرب العربي. منذ سنوات اقرأ عن هذه الفرقة في الصحف من دون استماعي لابداعهم الموسيقي. وحلّت المفاجأة من قدوم الصديق الباحث اللغوي والموسيقي فؤاد مليح، الذي حدثني مطولاً عن هذه الفرقة، ووضع بين يدي (سي دي) عن (ناس الغيوان) ومجموعة قصائدهم الغنائية وقد اعدها وأشرف عليها عمر السيد في كتاب مستقل. ووضع مقدمة الكتاب الباحث المغربي (حسن نجمي) وسأنتقي بعض المقاطع من المقدمة التي ترسم صورة واضحة وموجزة عن هذه الفرقة. كتب عنهم أديب المغرب الكبير طاهر بن جلون وشبههم: (بشعراء التروبادور ... وبالمخلصين لشعر جذورهم، ولمآثر الإخاء، ولمتخيل شعب بكامله). وقال عنهم الاديب المغربي ادمون عمران المليح: (ناس الغيوان، مجموعة غنائية لها حضور داخل المغرب وخارجه، مجموعة ما فتئت تثير حماسة الكثيرين وتلهبهم. شيء ما انفجر في هذه الموسيقى وأيقظ، بأصدائه العميقة، روحا طالما ظلت نائمة، خدّرها سيل الاغاني المعسولة، والاغاني المكرورة الآتية من الشرق. هي موسيقى تكفكف الدمع اخيراً، وتجعل المرء يرتمي، روحياً وجسدياً، داخل الايقاع، محمولاً بكلام قوي، ساطع بالتمرد العنيف والناعم في آنٍ، كلام نوستالجي وعاشق للحياة. شيء مثل هذا حصل، من دون شك، مع ميلاد الجاز الاسود في اميركا. تم اللقاء وتواشجت العلاقة بالتراث، بينابيع الابداع الشعبي: حمادشة وكناوة هما منبع الاستلهام).

وقال الباحث الجمالي موليم العروسي ان (ناس الغيوان) لم يتكلموا ابداً لغة العقل بل لغة الجسد. وليست هذه اللغة الجسدية منبثقة فقط من كون اركان التجربة كانوا في الاصل وظلوا في الغالب ممثلين مسرحيين خرجوا من رحم مسرح الطيب الصديقي، بل من البعد الصوفي والروحاني للتعبير الموسيقي الغيواني ذاته. من الايقاع، من المقامات، من الميزان...)
حركة ثقافيةان من يريد الكتابة عن تجربة ومسار مجموعة ناس الغيوان سيكتشف انه بصدد مقاربة مرحلة اساسية من تاريخ المغرب المعاصر. ذلك لان هؤلاء الشباب الذين انبثقوا من عمق الحماسة الشعبية لمغرب السبعينات وحركوا السواكن وألهبوا الروح الجماعية للمغاربة، كانوا في العمق يعبّرون عن حركة ثقافية وفنية جديدة ناهضة ويؤشرون الى بعض من ملامح التحول الجوهري).لقد التقت مصائر شبّان بيضاويين (اي من الدار البيضاء) من الحي المحمدي بالدار البيضاء في بدايات الستينات وهم: بو جميع، العري باطما وعمر السيد، قبل ان يلتحق بهم لاحقاً شبان آخرون تحمسوا للفكرة واستجابوا لأفق المشروع المدهش. نذكر منهم مولاي عبد العزيز الطاهري، علاّل يعلى، ومحمود السعدي الذي ظهر في بدايات التجربة قبل ان ينسحب مبكراً، ليلتحق به الطاهري (حيث ستولد بعد فترة من ذلك مجموعة جيل الجلالة) وسيعزز شاب كناوي من الصويرة اسمه عبد الرحمن قيردش (باكو) المجموعة ويدعم استقرارها، خصوصاً بعد الرحيل الفجائي المبكر لاحد اركانها (بو جميع) في 26 تشرين الاول .1974
أسرة فنيةأسرة فنية تتكون من اربعة أسماء: العربي باطما يعزف على آلة التام - التام، عمر السيد على التامبورين، علال يعلى على البانجو، وعبد الرحمن باكو على الباص. أربعة اصوات. أربعة اجساد امتلكت ذلك النضج الكيميائي الاستثنائي الهادئ حيث تتداخل وتتكامل عناصر الجغرافيا والجغرافيا الثقافية والفنية المغربية العميقة المتمددة. ففي كل صوت او نبرة، وفي كل حركة او إيماءة، كانت تلوح الابعاد العروبية والامازيغية والصحراوية والافريقية لتمنح الجمهور اصدق وأعمق نتيج غنائي مغربي).التحق بمسار التجربة رشيد باطما مواليد (1963) وحميد باطما (1960) بعد رحيل كل من العربي باطما احد مؤسسي (ناس الغيوان) ومحمد باطما احد مؤسسي مجموعة (لمشاهب) ولكن عبد الرحمن باكو انسحب من رحم ناس الغيوان.ناس الغيوان عائلة بدوية انحدرت من فضاءات التاوية، من فضاء الحي المحمدي، اعطت من اصواتها واجسادها ودمها اشياء اساسية للاغنية الغيوانية حيث التقى أفق ابنائها مع آفاق اخرى لعناصر اخرى، صوتية وشعرية وموسيقية ألهبت الحماسة، وحركت الوجدان، وملأت الاعين بالفرح وببريق الامل.
* * *
تجولت الفرقة في المغرب، تونس، الجزائر وفي دول اوروبية عديدة منها: فرنسا، المانيا، هولندا.لماذا لم تصل ناس الغيوان الى دول المشرق العربي?أتمنى على ادارة المهرجانات المحلية استقطاب (ناس الغيوان) وأخص بالشكر الصديق فؤاد مليح الفرنسي المغربي الذي يحمل حضارة المغرب في ضميره ولولا جهوده لما تمكنت من تقديم تحية متواضعة لناس الغيوان.

العربي باطما

الكتاب عنوانه، الرحيل وهو مكتوب بلون أحمر كالدم. وتحته كلمتا "سيرة ذاتية " وصورة صاحب السيرة تملا الغلاف. وهي صورة تقول الكثير عن حب الحياة عند صاحبها ولكي أكون دقيقا أقول: شبق الحياة عند صاحبها. ومكتوب على غلافه منشورات الرابطة وقد تصورت انها رابطة الكتاب في المغرب. فأنا أعرف انها تنشر الكتب ولها مجلة جيدة وجميلة. وان كان كلاهما - الكتب والمجلة - لا تصلان الى مصر. ولكني عند تصفح الكتاب. اكتشفت انها شركة الرابطة وليست رابطة الكتاب.
واستهلال الكتاب عنوانه: سنين الجراد. يقول فيه:
لقد جاء اليوم الذي صممت فيه على الكتابة، حاولت عدة مرات. ولم أدر أن القوة الالهية. كانت تقف ضد ذلك الى أن ابتليت بالمرض القاتل. فوجدت نفسي مدفوعا بيد خفية الى الأوراق والقلم وصممت على الكتابة.
سأحاول الأن كتابة ما مر بي من حياتي. وأنا في سباق مع الوقت. بل إن رغبتي الوحيدة هي أن يتركني الموت هنيهة لاكتب هذه اللحظات وأعبر عن تلك الذكريات.
وكل فصل من الكتاب يبدأ بعبارة طي الضلوع. والفصل الأول عنوانه: طي الضلوع الجميل. ويبدأ هكذا:
- عمي صباحا ايتها الورقة البيضاء.
- عم صياحا أيها القلم.
- ان النهار جميل. وكان الليل بين متاهات الضني.
وبعدها مباشرة يكتب:
- ولدت سنة 1948.
وهو لا يعرف سوى السنة. أما الساعة واليوم والشهر فلا يعرف عن هذه الأمور أي شيء. وبعد ميلاده يقابل الأمر هكذا.
- مالي والحياة. أسوأ من سوء شخص.
أرى لحدي.. ومهدي في عيشي.
وهكذا يتداخل الميلاد والموت معا في لحظة واحدة. وهي ثنائية الوجود نفسه. منذ أن كانت هناك حياة.
يخيل الي أن العربي باطما كتب هذا الكتاب مرة واحدة. ولم يعد كتابه أي جزء فيه. فالعفوية هي أهم ما في هذا الكتاب. وأبرز سماته ما يرد على الخاطر يدونه دونما تفكير. وهذا يجسد حالة كتابه. خاصة وأن الكاتب فنان لا يعد محترف كتابة.
- سرت في طريق الغواني أغني لم أجد الا البيع والشراء. فبعت الهوى في محافل الرذيلة وما كان الهوى الا تجارة. فأكثر الفاتنات تافهات جمال غافل. وما أقل العقل المنبه. فالحب ذل في شرعهن. ولا دليل عما قلته. كلام قالته لي قوادة في يوم كنت بمدينة أغادير.
وعن أهله يكتب:
- اسم أبي رحال. اسم جدي رحال. اسم أمي حادة. الرحيل، الحدود،الحدة، أسماء تعني العنف والألم وعدم الاستقرار، هكذا كانت طفولتي رحيلا بين الدار البيضاء والقرية. حتى في كل شيء في تربيتي الجنسية.
- عشت بين الشك واليقين، وفي كل مرة. كنت أسأل نفسي، وأجد الحكمة تطو فوق كل التساؤلات
- المهم، ولا شيء مهم إلا أنا.
- أعطي عمري كله شريطة أن أعود الى ذلك الزمن الفتي.
- لم نتعلم شيئا من ذلك الزمن. لكنه كان زمنا جميلا.
- يعود الى ظروف كتابه هذا، ويقول:
- أكتب هذا، وأنا في سباق مع الموت. لقد أخبرني الأطباء بأن المرض قد امتلك الجانب الأيمن من رئتي. بعد أن تجاوز الجانب الأيسر.
- لا يعلم بالعمر ونهايته الا الخالق "والموت علينا واجب » والعمر بأيدي الله. في
البيت المجاور - وهو ملك لقوادة - تتردد أغنية المرحوم محمد عبدالوهاب "يا مسافر وحدك " عجيب. أن الظروف في حياتي لها لقاء خاص. فمن جعل إذني تلتقط هاته الأغنية. وأنا أكتب عن مرضي. وعن السفر المنتظر من كل البشر. يا سبحان الله.
ويقول العربي أن له ثمانية أشقاء آخرين. ستة ولدوا في البادية واثنان ولدا في المدينة.
وينهي الكاتب طي ضلوعه الجميل. بهذا الكلام العذب:
- كان أحب الأوقات لدي هو منتصف النهار. عندما يهرب الكل الى الظل، حيوان وبشر. فأختفي في مكان وأراقب السراب المتصاعد على صفحة الأرض. أدخل وسطه بعقلي واسمع ضجيج المدينة الذي رافقني طيلة حياتي بالبادية.
كنت ممزقا بين البادية والمدينة. جاهلا عذاب المدينة وصفاء القرية.
كل هذا القبح
والفصل الثاني عنوانه: طي الضلوع القبيح. وهو فصل المرض الخبيث ويكتب فيه:
- أنا الآن وحدي في البيت.
بعض الناس من الجمهور يتمنون لي من خلال الهاتف سنة سعيدة.
بقولون: ألو.
أرد: ألو سنكون.
يجيب: أنا معجب بناس الغيوان وأتمنى لكم سنة سعيدة.
أتصور أنا سنتي القادمة. أي سنة 1995.
صممت أن أبكي. عند اعلان الساعة الثانية عشرة ليلا. فربما إن استقبلتها بالبكاء قد يكون فيها شيء من السعادة. هذا ان عشت. فمريض مثلي مصاب بمرض خبيث. لا يمكن له أن يتصور ويتحدى الموت في كل دقيقة. فعندما كنت أنام فيما مضى. أي في السنة الماضية. كنت أقوم في الصباح. وأقول، بل أسأل نفسي: هل أنا لا أزال حيا؟!

الآن أبكي، وقد أعلنت الساعة دخول السنة الجديدة، سنة1995.
كم من شخص الآن من العالم قبل صديقه أو حبيبته أو أخاه مهنئا اياه ؟
أنا قبلتني دموعي.
كم من عتيق عانق عتيقته.
أنا عانقت دموعي.
أنا.
أنا الآن شي ء ينتظر الموت ويعلم بأن الكل ينتظر قدومه. لكن الفرق بيني وبين الكل. هو أنني أعرف موضي القاتل. والآخرون لا يعرفون.
فالحمد لله والشكر لله على كل شيء.
}وتمنوا الموت إن كنتم صاد قين {.
} صدق الله العظيم {.

ويحكي يوم إخباره بمرضه هكذا:
- كنت بصدد تصوير مسلسل تليفزيوني من تأليفي. وكانت اللقطة التي نصورها في أحد المستشفيات. فانتقيت طبيبا وأخبرته بآلام أشعر بها. ولم أندم في حياتي على شيء قمت به. كندمي على تلك اللحظة التي أخبرت فيها الطبيب. أما كان الأحري أن أسكت واترك الجرثومة تنهشني في جسمي. ثم أموت بدون عذاب وبدون اشاعة وهموم وتحليلات. أما كان الأجدر بي هو السكوت.
قال لي الطبيب يومها: سنجري لك عملية بسيطة. ثم كان الخبر المفجع. قال الطبيب:
- انه حلم مفزع. وستستيقظ منه ان شاء الله.
- لا يا دكتور. انه حلم مفزع أعيش فيه. ومازلت أراه في كل وخرجت من مكتب الدكتور. وقد اغرورقت عيناي بالدموع.
كانت الساعة تشير الى منتصف النهار
وقد احببته فيما مضى، وأنا طفل بالبادية. وكرهته ساعتها. ووقع الخبر فوق رؤوس الأهل كالصاعقة مخوفة الفن لا تترك للفنان حرية الستر.
ويختم هذا الفصل الباكي بقوله:
- انها ذكريات طي ضلوع قبيح. حاولت جمعها وأنا أعلم بأني نسيت الكثير منها. عذاب الغربة والهوة بالرغم من أني أحب هذه الأخيرة.
ان الحياة كلها ذكريات طي ضلوع قبيحة. لكن علينا قبولها ومحاولة التعايش معها. مستعينين بالنسيان الذي هو أكبر هبة وهبها الله لخلقه. عطفا منه عليهم سبحانه وتعالى. فلولا النسيان لجن الكل.
لا أمل
وفي الفصل الثالث الذي عنوانه: طي الضلوع الفني يبدأه بكلمات حادة مديدة:
- أنا لم يبق لي الحق من الأمل.
أنا لا يمكن لي تصور الغد
أنام الليل ولا انتظر قيامي في الصباح. ولما استيقظ وأجد نفسي فوق الفراش. اتطلع الى سقف بيتي لاتيقن من حقيقة وجودي. ثم أقول لنفسي. لقد ربحت ليلة البارحة. فكيف سيكون النهار؟
جسمي الذي كان مضرب الأمثال للوسامة. صار الآن ان لم تحقق فيه لا تراه.
نعم، أنا الذي لم يبق لي حق في الأمل.
لقد صعدت فوق صرح المجد والشهرة. وأطرب صوتي آلاف القلوب الحزينة. وكانت أغنياتي مربية لجيل بأكمله. كان ينام في حوض آسن. تطفو عليه أمواج سياسية قمعية. وعندما سمع كلمات أغنياتي. ثار ضد تلك الأمواج وهاجر الحوض الآسن.
ناس الغيوان
في كتاب العربي باطما. بعد فصل الموت وفصل الرحيل يبقى أمامنا فصلان. هذا الفصل الذي خصصا للكتابة عن الفن. والفصل الرابع وهو الأخير من الكتاب بتجربة ناس الفيوان. وأعتقد أن هذا ترتيب مقصود من قبل الكاتب فهو لا يريد الا
يعتبر الموت نهاية كل النهايات. وبعد الكلام الحزين عن الموت لا يحب أن يقول كلمة وداعا. ولكنه يستأنف الحكي من جديد عن الموضوعين اللذين يشكلان تجربة عمره كلها. الفن وناس الفيوان.
هل هي رغبته في تحدي الموت ؟! جائز. هل هو البحث المضني للانسان عن الخلود؟! ربما. وفي كل الأحوال فالرجل يحب أن يؤكد لنا معنى الاستمرارية التامة وان الموت لم يكن بالنسبة له. نهاية النهايات. ربما كان بداية مرحلة أخرى مرحلة من نوع جديد. هي رحلة الخلود.
على أن الجديد في هذين الفصلين. هو موقف الفنان من الفن. حبه لهذا الفن قضية لا تحتاج الى تأكيد. ولكن العذاب الذي سببه له الفن لدرجة أنه يتمنى أن يعمل في أي عمل آخر غير الفن. هو الجديد.
يكتب:

لقد عذبني الفن طيلة حياتي. وكم من مرة تمنيت لو كنت عطارا أو خضارا أو جزارا. فعلى الأقل ستكون حدة المشاكل أهون من مشاكل الفن.
ويقول في الفصل التالي:
لو كنت أعلم الغيب. لبقيت حارسا للدراجات. أو اشتغلت في السكة الحديد. مكان أبي. انني أقول الآن لنفسي: أما كان الأجدر بي. أن أبقى في باديتي الحبيبة لأموت هناك بعيدا عن الأضواء والشهرة ومحاصرة أعين الناس من كل جانب.
ويتوقف العربي باطما أمام هذه الواقعة:
قالت لي عاهرة في يوم. عندما تموت سأزور قبرك ثم أبكي. وأهرق زجاجة بيرة فوقه.
كم كرهتها ساعتها.
لا أظن بأن في الحياة شيئا يستحق العيش.
ها هي ذي الأشياء تأتي تباعا. نهاية الأغنية. آخر ساعة. آخر يوم. آخر ليلة. تمزق باد في كل شيء. أحزان وألم في كل دقيقة. فكيف كانت البداية وما سر النهاية. أنا أحبك أيها الفن وأكرهك. أنت أصل الراحة والعذاب.
وعندما يتجول العربي باطما وهو على سرير المرض بين ذكرياته يتوقف أمام زمن الصبا.
آه. ان حياة الصبا هي أجمل ما وجد فوق الأرض فالصبي يحب وينسى في كل دقيقة. يبكي ويضحك ويعدو يتعارك ويتسامح. لا يحتمل الحقد لأي كان. إنها حياة تعد خليطا من عدة أشياء. تجعل الأحلام سعيدة فنفني للامل.
ومهما حاول العربي باطما الهروب من المرض لابد من العودة اليه. انه القدر الذي ليس هناك هروب منه أبدا. يكتب:
الجسم آلة. عندما يدخله المرض يحس العقل بأن شيئا هناك قد تغير. فتشب حرب بين العقل والاشياء الأخرى. الدنيوية والروحانية والجسمانية خصوصا من كان أيضا مثلي. انه شي ء غريب. أن يعيش الانسان وهو يعرف أن حياته مهددة في كل وقت. ودرب الأمل يبتعد عنه. ويرى اقتراب الظلام. يشاهده قادما ولا يجد قوة للهروب منه الى النور.
اللهم اني لا أملك سوى التشبث بك والايمان بك.
ان مريضا مثلي. لا يمكن له قول غدا. ذلك لأنه محكوم عليه بالاعدام. ينتظر الذين سيأخذونه الى المقصلة.
وعندما يروق له الجو ويذهب الى ذكرياته الجميلة والعذبة يكتب كالطفل:
آه. ما أحلى هاته الذكريات التي أخطها الآن. فحتى وان أخذت تعبير المتنبي وفحولة شعر امريء القيس ووصف طرفة بن العبد لن أصل الى وصفها:
ان فصل طي الضلوع الفيوان. أقصر فصول الكتاب وآخرها ويخيل الي أنه كتبه عندما بدأ العد التنازلي. عندما يبدأ الانسان رحلة عمره. ولكن بالعكس. في الاتجاه الآخر. ويعمل حسابا لكل احتمال. وهكذا يكتب وهو يجري ويلهث. انه السباق بين القلم والموت.
يتحدث عن الليلة التي قدمت فيها فرقة «ناس الفيوان ».
وسكرنا تلك الليلة. وكان الضحك يعم أصداء عالمنا النفسي تملكنا نشوة الأمل. والتطلع الى مستقبل منير.
ويتكلم عن الخطر الأول على الفرقة وهو المال. والبذخ وسحر البرجوازية الخفي.
يقول:
كنا أربعة أنا وبوجمعة الطاهري ومحمود السعدي. أما عمر فقد ظل بعيدا عن هذا الوسط. وبدأت الأفكار تتغير من غير أن نعلم. حتى أن الغرور بدأ يتسرب الى بعضنا، النساء الجميلات وعشرة البرجوازية المتعفنة. والمال الذي كانوا يعطونه لنا جعلنا ننظر الى الأشياء بشكل مغاير. وبدأت الكراهية تزرع بيننا.
والحادث الثاني الذي وجه الضربة القوية الى الفرقة كان وفاة بوجمعة:
حكى لي شخص. كان يحرس النادي بأن بوجمعة. دخل حوالي الساعة الواحدة. بعد منتصف الليل ثم نام ولما جاء الحارس ليوقظه وجده ميتا.
وأذكر شيئا وقع لي في ذلك اليوم. ولا أدري حتى الآن أهو من محض الصدفة. أم هو واقع حقيقي؟!
كنت وحدي بجانب جثمان بوجمعة. وهو ممدد أمامي. انتظر مجيء الفقيه لغسل جثمانه. نظرت اليه طويلا وشريط الذكريات يمر بعقلي وفجأة قلت:
أهكذا يا بوجميع.
وفي تلك اللحظة المصباح الكهربائي انير بسرعة.
لم أحك هذا في يوم لأحد خوفا من نعتي بالجنون أو شيء

العامية والفصحى
يبقى أمر يخصني في هذا الكتاب. الا وهو محاولة العربي باطما استخدام العامية المغربية أحيانا. وأنا من الذين كانوا يميلون الى استخدام العامية في القصص لأسباب كثيرة. ليس هذا مجال الاستفاضة في الحديث عنها.
وان كنت قد توقفت أمام بعض الكلمات العامية. التي دونها. ولأنه كان مدركا صعوبة فهمها. فقد دون نفس العبارات بالعربية الفصحى. والفارق بين الاثنتين لابد وان يدفع الانسان الى اعادة النظر في الأمر كله.
يكتب:
وكان أبي يفتخر بي أمام أصدقائه ويقول مبتسما:
العربي غادي يخرج راجل ان شاء الله. كيقور الفلس من صباح الزيانة.
ويكتب نفس الجملة بعد ذلك بالفصحى هكذا:
أي العربي ابني سيكون رجلا يبحث عن رزقه وماله تحت جناح ذيانة.
ويستطرد بعد ذلك:
أتمنى أن يكون شرحي لهاته الجملة الدارجة صحيحا لأن اللغة الدارجة ولا أقول اللهجة الدارجة. لها معان يصعب ترجمتها. لأنها دور في أعماق البحر كامنة. بالرغم من تقلب اللهجات الاستعمارية. ودخول بعض الكلمات اليها.
وكم من مرة كان يناديني صائحا
والعربي زا الماشينا حركت.
فأعلم أنه يريد شربة ماء. فأحمل له الماء.
ألست معي في أنه لابد من اعادة النظر في استخدام العامية ؟! مكتوب على الصفحة الأخيرة من الكتاب.
سحب في 000ر10 نسخة بمطابع فضاله بالمحمدية - المغرب.
وهذا أمر مفرح يسعد القلب ويجعلنا نتوقف أمام هذا الأمر في مصر. ذلك أن أرقام ما نطبعه من كتب أدبية. في حدود علمي. حتى الآن من هذه الكتب ولنضرب مثلا بنجيب محفوظ - أول وآخر الحاصلين على نوبل في قرننا العشرين- هو ثلاثة آلاف نسخة تحتاج الى خمس سنوات لتسويقها.
سألت نفسي: أين العيب ؟! ومن المسؤول عن هذا الوضع ؟ وكيف الخروج من هذا النفق المظلم الذي يمر به الكتاب المصري؟! وربما الكتاب العربي ربما رغم الرقم المفدح المدون في آ خر كتاب العربي باطما.

الْــقـَـسـَـمْ

عتقوها أمي فلسطين لا تدوزوها دركوها جنة الخلد لا تفوتــوهـــا


حبوها كيف الحياة كاملة جعلوها
يا جنة مَا نْبَالِي . . . يوم المَلْگى لا بد ِيبَانْ
كل قطرة من دمنا تفور ف حق الإنســـــان

فيهـا الهـدف تبلغ ثورة يرجع الـشـَّــــــــانْ

قسمــــا مــــا يفــــوز صْهَايـْـــنْ كَهـَّــــــانْ

ولا مَجُوسْ ولا مَبْيُوعْ فْ كُلْ مْكـَـــانْ
يَا حَيْفَا يَا فَا... طول الغربة وطول العدوان
يا سبتــة ومليليــة . . . لمدن المسجـونــة

لبطانة

عبيد الصنك المعبود يا گلوب الحجر
گلوب طايشة مليانة ب لغدر
سلسلتو لقبور . . . ها الحق . . . وها المنكر
الخز للصخر من هم لبحر شكا
والرياح العاصفة هجرات البرق والرعد
ما بين صخرة جامدة وعوافي زاندة
ل صهد الريح هامدة
هذا ب مهمازه ينغز . . . هذا ما يرد عليه
لا دوا يداوي
حسبت عشرة وعشرة عرفتها شحال تساوي
القرن العشرين هذا
عايشيت عيشة الذبانة ف لبطانة
راه الفرق عظيم بين التفاح والرمانة
راه الفرق عظيم بين التفاح والرمانة
واش من فرق بين أنت . . . وأنت . . . وأنا ؟

نَــــدَمْ

قصة العگوز ديك المرحومة
نسخوها ف لكتوب صارت مرشومة
واصحاب النبي صْيْدُو جُوبَى وَاقْفَارْ
لحقو كافر دليل عدو الرحمان
نعتو لو بالسلام جملة يا حضار
تفعفع ولا يخاف ولد المخزية
وقال ليهم : السلام ليكم لاَ يَذْكْرْ
منين جيتو يا القوم المعمية ؟
إلى جيتو من بلاد الرُّومِيَّة
ناتيكم لخمر طاسات قوية
لحم الخنزير زين وطعامه ما احلاه
وجاوبوه ساداتنا مواليه النية :
لحم الخنزير ما هو لينا يذكر
وحنا هما لليوث رگراگة لحرار
حنا هما اصحاب مولاي محمد
واتقدم داك الشجيع سيد الرجال
واقبض داك اللعين سَلَّلْ لُهْ وْدِنُيهْ
قال له : هاك الكلب دِّي لُهْ لْخْبَارْ.
سبعين باش جات الكافرين
واصحاب النبي غير قلة ف الوجوه
وشحال من شباب كلها سارت لله
وما بقى إلا الشجيع سيد الرجال

Monday, October 16, 2006

أهلاً و سهلاً في موقع ناس الغيوان

مهمومـــــة يـــا خيــي مهمــــومـــة
مهمومـــــة هـاذ الـدنـيـا مهمــــومـــة
فيهــا النفــوس ولات مضيـــومــــــــة
ولـــــى بنــــادم عبــــاد الــلُّومـَــــــــة
المسكين ف همومه ساير يْلاَلــِـــــــي
عايــم ف لفقايــص عومـة محمومـــة
شـــي مفتــون بمالــه سايــر يلالـــــي
لايـــح الرّْزَانْ ف قهــــاوي محرومــة
هايــــم ب لقصايـــر وليـــلات تلالـــي
الخرفان مدبوحة والبنات مغرومــــــة
لا حرمـــة بقــــات لا ديــن لاعبـــــادة
خرجت الشهادة من گلوب معلومــــــة
كيســـــان مكبوبـــة والخمر الغالـــــي
حَيَّانـِــي آش دَّانــَا لفعايـــل مذمومـــة
عمرو لحباسات ب طفال مهمومــــــة
ماتــو الرجـــال ب رسايل ملغـــومـــة
عمرو لسواق ب ردايــــل الفـَــــانِـــي
تبنات لبيوت ب فحايش مسمومـــــــة
نْوّْح ْيا غراب هاد العالم مســـالـــــــي
من زمان گالو مات والنوايح مقيومـة
لا شورى بقات كل افواه مزمومـــــــة
خويا ويد الطاغي عل لوجاه مرسومة